محمد الساعدي

7

الإمام كاشف الغطاء

مقدّمة المؤلّف بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا أُريد أن أكتم اهتمامي بشخصيّة العلّامة الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء الفذّة ، وعنايتي الفائقة بآثاره الجليلة وأسفاره العديدة بحديث عهد قريب ؛ فقد شغفت بكتبه كثيراً ، والتي دوّنتها يراعته الرشيقة بذلك الأُسلوب الرائع الممتاز . حيث لم أجد فرصة في مطالعة إحدى مؤلّفاته إلّاوانتابني شعور بالشوق إلى أن أُجدّد العهد بمتابعة باقي كتبه ومحاولة تحقيقها . ذلك - حسب اعتقادي - لوجود عنصرين هامّين وجذّابين في كتاباته ، يمكن أن يلحظهما الباحث : فالأوّل : أُسلوبه البارع في جذب القلوب والألباب معاً ، وبيانه الفصيح الذي لا يدع للقارئ وهناً عن متابعة بقيّة سطوره . فقد اتّصف الشيخ ببراعة خاصّة امتاز بها على غيره في صياغة المادّة العلميّة الأصليّة في قالب أدبي ، ينطق روعةً ، ويحكي رشاقةً وجمالًا ، فلا محيص من أن « يفرض » مطالعته - إن صحّ التعبير - على من يتصفّح كتاباته ؛ لأنّه يمتلك جاذبيّة عجيبة في « اقتناص » قرّائه ، وإفضاء جوٍّ من الرغبة والسعادة في إكمال صفحاته لو احتفظ القارئ بوقت وسيع أو كان له بعض الفراغ من أعماله الهامّة ! والثاني : أدبه الرفيع القائم على أساس احترام الطرف الآخر وتقييم الرأي المقابل ، والموضوعيّة التي تتمتّع بها مؤلّفاته ، حيث يلمس فيها قارئها اتّزان العالم الملتزم ، وحصافة رأيه ، ونبوغ قلمه ، ودقّة إفصاحاته .